السيد كمال الحيدري
187
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
ويردف قائلًا : « أبلغونا - أي الأئمّة عليهم السلام - أيضاً أنّ كثيراً من الأصحاب كانوا ينقلون الروايات بالمعنى ، وأبلغونا أنّه وقع تقطيع - كما فعل صاحب الوسائل - وأبلغونا أنْ كلِّموا الناس على قدر عقولهم ، وأبلغونا أن هناك تقيّة في كلماتهم . . . . جيّد ، إذا كان الأمر كذلك ، فكيف نميّز الصحيح من السقيم في هذه الموسوعة الضخمة من الروايات ؟ الجواب : أعطونا ضابطة واحدة ؛ قالوا : اعرضوا كلامنا على كتاب ربّنا ، فإن وجدتم عليه شاهد أو شاهدين فقلناه ، وإلا فهو زخرف لم نقله ، ارموا به عرض الجدار . وهنا أسألكم بالله : من لم يقف على القرآن ومعارفه ولا يعرف الناسخ من المنسوخ ، ولا المحكم من المتشابه ، ولا أن القرآن يفسّر بعضه بعضاً ، كيف يمكنه أن يعرض كلام الأئمّة على القرآن الكريم ؟ . إذاً [ والكلام للسيد الحيدري ] : الأصل الأوّل : عالم الدين لابدّ أن يكون صاحب تفسير ، ليس بمعنى أن يكتب تفسيراً ، بل المهمّ أن يكون عنده إلمام كامل بالتفسير ، إن لم أقل لابدّ أن يكون مجتهداً في التفسير ، لأنني أعتقد أنّ التفسير من المقدّمات القريبة لا من المقدّمات البعيدة لكي يستند فيها إلى أهل الخبرة » . أمّا المحور الثاني الذي ذكره السيّد الحيدري فهو العقائد ، وفي هذا المحور يقول : « كيف يمكن أن يكون العالم حصناً للإسلام ، وثغراً للدين ، ويسدّ الهجمات الفكرية ، والثقافية ، والعقائدية ؟ وكم هو كبيرٌ ، الهجوم الكبير الذي تتعرّض له مدرسة أهل البيت عليهم السلام ؟ » . والمحور الثالث والأخير الذي تحدّث عنه السيّد الحيدري ، هو المعرفة بالحلال والحرام ، وهنا أيضاً ليس بالمعنى الضيّق الموجود في الرسالة العملية فقط ، بل المعنى الأوسع ، وفي ذلك يقول : « هنا لابدّ أن أقولها بشكل واضح وصريح : اعلموا أنّ جملة من الرسائل العملية قد عفا عليها الزمن ، وفقدت